أبشع بيوت الشعر عند العرب….الذي سار علي نهجة القذافي

أراد أحدهم أن يمتهن الشعر، فظن أنه إن رصف كلمات ونظم قافية فقد فاز بالمطلوب؛ فألف قصيدة لم تأت بأي جديد…بل كانت أبشع ما يكون من شعر العرب حيث هاجمة الكثير
و هذة القصيدة كثيرا ما تذكرني يما يقولة القذافي من كلام بلا معني أو أي إضافة و كانت القصيدة كالآتي :

الأرض أرض والسماء سماء … والماء ماء و الهواء هواء
و الماء قيل بأنه يروي الظما…واللحم والخبز للسمين غذاء
ويقال أن النـاس تنطق مثلنا … أما الخراف فقولها مأماء
كل الرجال على العموم مذكر… أما النساء فكلهن نساء
الميم غير الجيم جاء مصحفا … و اذا كتبت الحاء فهي الحاء
مالي ارى الثقلاء تكره دائما … لا شـك عنـدي انهم ثقلاء
ولما قالوا له أن هذا الكلام سخيف و تقريري ليس به أي جديد أو إبداع سرد عليهم هذة الأبيات ليزيد الطين بلة:
  الأرض أرض والسماء خلافها … والطير فيما بين ذاك يجول
و اذا تعاصفت الرياح بروضة … فالارض تثبت و الغصون تميل
و الماء يمشي فوق رمل قاعد … و يرى له مهما مشى سيـلول
من نام في المـــــاء بثوبه … تلقاه بل و ثوبه مبلــــول
إسمع أخي فوائداً صحت فعن … أهــل التجـارب كل ذا منقول

إذا ما الفتى في الناس بالعقل قد سمى … تيقن أن الأرض من فوقها السماء
وأن االسماء من تحتهاالأرض لم تزل … وبينهما أشيـاء متى ظهرت ترى
و إنـي سأبـدي بعض ما قــد علمتـه … ليعلم أني مـن ذوي العلم والحجـى
فمـن ذاك أن النـاس مـن نســل آدم … ومنهم أبو سودون حقاً وإن قضى
أن أبـــي زوجــا لأمي و إنني … أنا أبنهمـا و الناس هم يعرفـون ذا
و لكن أولادي أنا لهـم أبا …….. و أمهـم لـي زوجـة يا أولي النهى
و ليس يرى أعمى العيون خيالـه … ويبصره ذو العين في الشمس إن بدا
ومـن نام وسـط الماء بالليل بلـه … وليست تبل الشمس من نام في الضحى
ومن أعجب الأشياء في مصر أنني …. نظرت لماء البحر في الأرض قد جرى
بها الفجر قبل الشمس يظهر دائما …. بها الظهر قبل العصر قيل بلا مراء
وفي الشـام أقـوام إذا ما رأيتـهم…. ترى ظهـر كل منهـم وهـو مـن وراء
بها البدر حال الغيم يخفى ضياؤه …. بها الشمس حال الصحو يبدو لها ضياء
ويسخن فيها الماء في الصيف دائما …. ويبرد فيها المـاء في زمـن الشتاء
وفي الصين صيني إذا ما طرقته …. يطـن كصيني طرقته سوى سوى
بها يضحك الإنسان أوقات فرحه …. ويبكي زمـان الحزن فيها إذا إبتلى
ومن قد رأى في الهـند شيئ بعينه …. فذاك لـه هي الهـند بالعـين قد رأى
وفيهـا رجـال هم خلاف نسائهم …. لأنـهــم تــبـدو بأوجـههم لـحاء
ومن قد مشى وسط النهار بطرفها …. تـراه بهــا وقـت النهار و قد مشى
وعشــاق إقليم الصعيد به رأوا … ثمــارا كأثمـار العــراق لهــا نوى
بها باسقات النخل و هي حوامل …. بأثمـارها قـالوا يحـركهــا الهــواء
وماعلمـتني ذاك أمي و لا أبي …. و لا إمرأة قد زوجـاني و لا حمـى
وأسوأ من هذا أنه ذات مرة أراد أن يصف جلسة كانت له مع بعض أصحابه في مكان يحيط به الماء، قال:

كأنـّنــــا والمـــــاء من حـــــولنا
قــوم جــلوس حــولهم مــــــاء

و لما كثر الهجوم و السخرية عليه قرر أن يقلع عن نظم الشعر و ينصرف إلي النثر
ثم مات رجل من قريته، فما كان منه إلا أن وقف في الناس خطيباً يستثير الدموع ويقول:

“ايها الناس… مسكين هذا الفقيد
وكيف لا يكون مسكيناً ؟
وقد كان حياً قبل أن يموت بلحظة” !

ألا يذكركم هذا الرجل يالقتيل السفاح القذافي عندما كان يقول مثل هذا الكلام…أن المرأة أنثي و الرجل ذكر

حقا لا أعرف ما كان سيفعل العالم لولا تعاليم و توجيهات مثل هؤلاء الرجال

Posted on November 6, 2011, in Culture, History, My Comic Writings. Bookmark the permalink. Leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: