الحكاية أبسط من كدة بكتير…الحكاية حرية…عدالة…مساواة

أنا زهقت من الكلام الكبير و الكلام المعقد…زهقت من خناقة كل يوم مصر دولة مدنية ولا إسلامية (ولا عسكرية) ..زهقت من خناقة الإسلاميين مع الليبراليين و العلمانيين…
أنا زهقت من الكلام المعقد بتاع الإشتراكية و الرأسمالية و الهباب ده كلة…دستور أولا ولا إنتخابات أولا..مين يساري و مين يميني  و حكومة تكنوقراط و كلام زي الزفت…
كلام غالبية الشعب المصري الكادح اللي إتعلم و دخل التعليم المصري مايعرفش عنة حاجة ولا يفهموا…الكلام اللي لمل الناس البسيطة اللي بتطالب بحقوقها تسمعه يحس إنه جاهل أو إن في حاجات أكبر منه فيبطل يطالب بحقة و ينزل مظاهرات….أيوه احنا بإدبنا اللي خلينا الناس تبطل تنزل الشارع تطالب بحقها

الحكاية يا إخواني أبسط من كدة ألف مرة..الحكاية تتلخص في ثلاث كلمات …حرية…عدالة…مساواة ..لو تحقق الثلاث حاجات دول حنكون ساعتها عملنا اللي نفسنا فيه…حتلاقي ساعتها السلفي و العلماني و القبطي مبسوطين…حنقدر ساعتها تبنب دولة قوية..

أولها الحرية…تفرق إيه إنخابات أولا ولا دستور أولا لو كان الدستور ده حيطبق غلط أو مش حيطبق أصلا أو الإنتخابات دي باطلة و مزورة…و يفرقوا في إيه لو لسه أنا مش قادر أنزل أطالب بحقي علشان في قانون طوارئ..و يفرقوا في إيه طالما لسة في رقابة و قيود علي الصحف و الإعلام الحر..يفرقوا في إية طالما إن اللي بيعارض أي نظام بيتسجن و إن لسة أهلك بيمنعوك تنزل مظاهرات علشان مايتقبضش عليك..[اقسي تهمة في الوجود و هي التعبير عن رأيك…مافيش قيمة لأي شئ ولا أي إتخابات ولا أموال الدنيا حتي بدون حرية…حتي لو أنت غني جدا و مرتاح ماديا جدا و حريتك مسلوبة ..لن تنعم و أظن إن الثورة الليبية خير مثال علي هذا


عدالة…مقياس نزاهة الدول و تقدمها…هي السبب الرئيسي في نهضة و إزدهار الدولة الإسلامية في عهد الفاروق عمر إبن الخطاب..لأن بكل بساطة عدالة يعني الكل يبقي مرتاح و واخد حقه..ولا أكتر ولا أقل
تفيدني بإيه أنا عايش في دولة أو إشتراكية(سواء كانت مطبقة بالمعني الصحيح أو الخاطئ) أو أي أنواع أخري طالما إن لسة مدير المصنع (مش صاحبه حتي) بيقعد في مكتبه في التكييف 5 ساعات في اليوم و يأخذ أضعف ما يأخذه العامل اللي بيشقي في الحر و البهدلة و الأمراض 9 ساعات يوميا…تفرق في إيه طالما إن عماد إقتصاد البلد و إنتاجها بيشحت في حين أن المديرين و المستشارين يقبضون يالألوف..في نظرك من له قيمة أعلي..


المساواة….مفتاح الرضا عن أداء من يحكمونك…قل لي تفرق في إيه دولة مدنية ولا إسلامية ولا عسكرية ولا بوليسية طالما لسه في ناس بتتعامل كالحبوانات و ناس أخري كالملوك…و هذا يعتمد علي نفوذك أو وظيفتك أو فلوسك…تفرق في إيه طالما لسه بنقول للظابط و ابنه يا باشا و بنقول للعامل أو الخادم يا واد..تفرق في غيه طالما أنك لسة كل ماتروح تقدم في شغلانة تدور علي واسطه و طالما إنك ماينفعش تبقي قاضي إلا لو أبوك قاضي أو إنك تبقي دكتور في الجامعة إلا لو كان أبوك ستاف جامعة..أو إنك يتتهزق في القسم و تتمرمط في حين إن غيرك بيتعامل كالملك حتي لو كان مخطئ…

لحد إمتي حنقعد نقول كلام ملعبك و مصطلحات بعيدة عن غالبية الناس تكرههم في الثورة و تحسسهم إن مش هما اللي هملوها…إمتي حنعرف إن كل حاجة حتتحسن لو طبقنا بس الثلاث حاجات دول أيا كانت نوع الدولة…مش لازم تقول كلام معقد عشان تفهم الناس إنك فاهم سياسة…لأن يا أخي الفاضل السياسة أبسط و أسهل من كدة بكتير…فالسياسة النظيفة و أكررها النظيفة ..هي العدل و الحرية.

Posted on October 31, 2011, in Egypt...And Egyptians, Politics. Bookmark the permalink. Leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: